الشيخ محمد باقر الإيرواني
332
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
لا ولو كان له ألف ألف درهم . . . » « 1 » وغيرها . هذا بناء على أن العبد يملك - كما هو ظاهر الصحيحة - وإلّا فالأمر أوضح . ثم إنه لا فرق بين القن والمدبر وأمّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا وإلّا فالمشهور ذهب إلى الوجوب إذا كان ما يقع مقابل القسم المتحرّر بعد التوزيع بالغا مقدار النصاب . 4 - واما اعتبار الملكية فهو من المسلّمات فلا تجب الزكاة على الموهوب قبل قبضه ولا على الموصى به قبل قبول الموصى له ولا على المباحات العامّة ولا على ما كان ملكا للجهة ، كالبستان الموقوف على العلماء . والوجه : اقتضاء الأصل لذلك بعد الشكّ في اعتبار الملكيّة . مضافا إلى ظاهر قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ « 2 » ، فان عنوان « أموالهم » لا يصدق إلّا مع الملكية الشخصية . 5 - واما اعتبار التمكّن من التصرّف فهو متسالم عليه أيضا فلا تجب الزكاة في المسروق والمجحود ونحوهما . وتدل عليه موثقة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه . قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين » « 3 » وغيرها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 3 . ( 2 ) التوبة : 103 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 7 .